Culture

أصل تسمية البلغة

الكلمة “belgha” جاية من العربية “البُلْغَة”، مبنية على الجذر “بلغ” اللي كيعبّر على فكرة الوصول والاكتفاء

فالمعاجم العربية، “البُلْغَة” كتعني فالنفس الوقت “اللي كيكفي باش تقدّم” وكتستعمل فالمغرب للدلالة على البلغة التقليدية المصنوعة من الجلد، البسيطة والأساسية

بعض اللغويين كيربطو كذلك الكلمة مع كلمات فارسية قديمة مرتبطة بالحذاء، الشي اللي كيقوّي فكرة ديال إرث تولّد فملتقى ديال الثقافات

بهذا المعنى، البلغة كتجمع جوج ذاكرات: ذاكرة ديال واحد الغرض وظيفي، كيكفي ويواكب الحياة اليومية، وذاكرة ديال إرث تشكّل فمفترق الطرق، واللغات، والحرف اليدوية القديمة


البلغة الأمازيغية

تصمّات باش ترافق المشي والحياة اليومية
وفالمناطق الأمازيغية من المغرب، كتتميز بالشكل الدائري ديالها وبالسومّالة القوية وبالخدمة ديال الجلد المخيط كامل باليد

متفكّر فيها باش دوز تضاريس الأطلس وكتحمل بصمة ديال صنعة قديمة
جلود غليظة مدبوغة بطريقة طبيعية
نقوش هندسية مستوحاة من الرموز الأمازيغية
ألوان عميقة ونقوش عندها دور وقائي

وفوق ما هي حذاء، البلغة الأمازيغية هي رابط بين المنفعة والهوية
إرث كيتنقل من جيل لجيل، وكل زوج كيحكي قصة ديال أرض وحرفة وذاكرة

mabelgha وهذه هي الهوية اللي كنسعاو نواصلوها فـ 

البلغة الأندلسية

البلغة العربية الأندلسية، اللي كتتعرف بالخطفة ديالها الرقيقة والرفيعة، كتعتبر من أكثر الأشكال الرمزية فالمدن المغربية

جاية من الإرث الأندلسي اللي دخل للمغرب ما بين القرن 9 و 15
كتجمع بين الرقي العربي والصنعة ديال المعلّمين فالميدنات
السيليويت ديالها المدبّب مفكّر فيه باش يرافق اللباس الحضري والاحتفالي، وكيشهد على حس جمالي اللي بقى كيتنقل فمدن كبار بحال فاس ومراكش

مصنوعة كاملة من جلد مرن ومخيطة كامل باليد، هاد البلغة كتجسّد الرقة، وضبط الحركة، وأناقة الفنون الحضرية المغربية


الفايبولات

الفايبولات فالمغرب كيتعتابرو من أقدم وأكثر الرموز حضوراً فالثقافة الأمازيغية
ماشي غير زينة، ولكن أدوات ديال الحماية، والانتماء، والتوريث

كتحمل بصمة ديال تاريخ طويل، وكل نقش، وكل معدن، وكل خدمة يدوية عندهم دلالة دقيقة ووظيفة خاصة


الأصول

من العصور القديمة، الشعوب الأمازيغية كانت كتستعمل قطع معدنية باش تربط اللباس وتثبت الأغطية وتجمّل الصدر

الفايبولات كانت كتعرف فالمناطق المختلفة بأسامي بحال تازرزيت ⵜⴰⵣⴰⵔⵣⵉⵜ وتيسغنست ⵜⵉⵙⴻⵖⵏⴻⵙⵜ، وكانت كتستعمل باش تسد اللباس قبل ما يبان الزرّ فالمنطقة

بدّات كأدوات عملية، ومن بعد ولات عندها قيمة طقوسية ورمزية، وولات كتلعب دور ديال الحماية، وكمؤشر ديال العمر والمكانة والأصل

 

المواد والتقنيات

بزاف من الحُليّ الأمازيغية كتصاوب من الفضة، اللي كتعتبر فالتقاليد ديال شمال أفريقيا معدن مرتبط بالنظافة الروحية والحماية

التقنيات اللي كتستعمل فهاد الحرفة كتجمع بين طرق المعدن، والنقش، والتخريم، والمينا الملونة خصوصاً بالخضر والأصفر والأزرق، وزخرفة بالمرجان أو الزجاج، وخدمة ديال السلاسل اللي كتتصاوب باليد من حلقات معدنية

هاد التقنيات كانت وكتزال كتنتاقل من المعلّم للمتدرّب، وغالباً فقرى سوس وتيزنيت والأطلس الكبير والريف

 

الرمزية والدلالات

كل فايبولة وكل عقد كيتبع لغة رمزية موروثة كتستعمل فيها الأشكال الهندسية باش تعبّر على معاني دقيقة
المثلثات كتدلّ على الأنوثة والخصوبة والحماية
المعينات كتدلّ على المرأة والبطن والتوريث
الدوائر كتدلّ على الدورة والاستمرارية واللانهاية
الزخارف المتعرجة والزجزاج كيرمزو للماء والحياة والطاقة
والصليب الأمازيغي/تيفيناغ كيرمّز للهوية والجذور والأرض

وكاين كذلك التمائم بحال الخمسة ويد فاطمة وصليب الطوارق وزينة على شكل نجمة أو عين مجسّدة، واللي الدور ديالها هو دفع العين الشريرة وجلب البركة وحماية الدار والأطفال

 

الوظيفة الاجتماعية

الفايبولات ما كانتش محصورة فجانب الزينة أو الاستعمال الشخصي، ولكن كانت كتكشف كذلك على معلومات متعددة بحال المنطقة اللي جاية منها المرأة، بحال تيزنيت وسوس والأطلس الصغير والريف، وعلى الانتماء القبلي، والحالة الزوجية، وثراء البيت، وحتى مهارة الحرفي المحلي اللي صايبها

وفالأعراس الأمازيغية، الحُليّ اللي كتلبس العروس كانت كتلعب دور ديال لغة بلا كلام، كتحكي على النسب ديالها وعلى الانتماء ديالها للجماعة ديالها

 

 

التحوّل عبر الزمن

مع دخول اللباس العصري، الفايبولات فقدات تدريجياً الوظيفة الأساسية ديالها فسدّ اللباس، ولكن بقات محافظة على الدور الهوياتي ديالها

واليوم، الفايبولات كتلهِم المصممين وصانعي المجوهرات ومبدعي الأزياء، وولات كتتحول لعناصر جمالية كيتعاد تفسيرها مع الحفاظ على الرمزية ديالها

العقود

العقود المغربية كتنتاسب مع تقليد حرفي راقي ففن المجوهرات، اللي تزاد وتطور فالمدن الإمبراطورية بحال فاس ومكناس والرباط وتطوان ومراكش

وبخلاف الفايبولات الأمازيغية، هاد العقود ما كتلعبش دور فسدّ اللباس، ولكن كتنلبس للزينة والتميّز وأحياناً للحماية الروحية

الأصول والتأثيرات

من القرن 17 والقرن 18، المدن المغربية الكبرى عرفات ازدهار فالصياغة وفورشات الذهب بحال الزوافة والسّراجين والبرّازين
وتحت تأثير الثقافات الأندلسية والمغربية-اليهودية-الإسبانية والعثمانية، فنّ العقد تطوّر داخل جمالية حضرية راقية كتتميز بالأشكال المتوازنة وبغنى ديال الزخرفة

الحُليّ الحضرية كتختلف بوضوح على الحُليّ الأمازيغية: فهي أكثر هندسية، أدقّ فالتنفيذ، وغالباً كتتصاوب من الذهب، وأحياناً من الفضة المذهّبة، وكتزيّن بالأحجار الكريمة بحال الياقوت والزمرّد واللؤلؤ والغرناط، أو بالمينا الملوّنة

 

الأنماط والأشكال الرمزية

القلادات المغربية كتتميز بزخارف هندسية معقدة مستوحاة من الفنون الأندلسية، وبالوردية اللي كترمز للانسجام والتوازن، وبالهلالات اللي مرتبطة بالبركة والحماية، وبالعناصر المتدلّية على شكل قطرة اللي كتبان بزاف ففاس ومكناس، وبالمينا الزرقاء والخضراء والأرجوانية اللي كتعتبر تقنية حضرية دقيقة وفائقة فالإتقان

وكتزيّن هاد العقود غالباً بالأرابيسك رقيقة ومنسجمة فالتوازن

المواد والتقنيات

الصنّاع الحضريون كانوا كيتعاملو أساساً مع الذهب عيار 18 و22 قيراط، وأحياناً مع الفضة المذهّبة، وكيستعملو تقنيات دقيقة بحال الشمبليفي ديال المينا، وحبيبات المعدن، وتقنية الفيلغران، وأنواع متعددة ديال التثبيت بحال الإغلاق والحبوب والمخالب

وكل قطعة كانت عمل حقيقي من أعمال الصياغة كيتنجز باليد وكيحتاج أسابيع ديال الخدمة الدقيقة والمتقونة

 

الوظيفة الاجتماعية

فالأوساط الحضرية المغربية، العلاّقة كانت قبل كل شيء علامة على المكانة الاجتماعية، وحليّة ديال الزواج، وإرث كيتنقل من الأم للبنت، وشكل من أشكال الصداق ورأس مال عائلي

وكانت كتدخل ضمن جهاز العروس أو كتهدى فالمناسبات الدينية الكبيرة
وكانت بزاف من العائلات البورجوازية فالمدن كتملك على الأقل علاّقة من الذهب، وغالباً ضمن طقم كامل كيشمل الخراطيم والعقد والسوار

 

التطور المعاصر

اليوم العلاّقات الحضرية المغربية ما زال كتلهِم صاغة الذهب فـ الرباط والدار البيضاء، ومصممي الحُليّ المعاصرين، والمتاحف والمؤسسات التراثية فـ المغرب والخارج، وحتى أحذية mabelgha من مجموعة المنقوشات

وهذا الفن باقي حيّ، كيتنقل بين النقل التقليدي والتصميم المعاصر

الرافيا

الرافيا كيتستخرج من أوراق نخيل Raphia farinifera، فين كيتفصلو الألياف ويتجففو ويتخدمو باليد
مادة لينة وقوية وخفيفة فالنفس الوقت، حية فالمظهر وكتتفاعل مع الحركة والشمس والوقت


Le raphia farinifera

صنعة مغربية فريدة

فالمغرب الرافيا لقات تعبير جديد بين يدي الحرفيات والحرفيين فالمناطق الساحلية والريفية
ومن بعد ما كانت كتستعمل تقليدياً فنسج السلال والقبعات وأدوات الحياة اليومية، ولات اليوم مادة نبيلة كتتشكل بدقة ظاهرة

كل خيط كيتفرز ويتلف ويترد ويتلين، ومن بعد كيتخدم خيط بخيط حتى كتتكوّن سطحية متجانسة وكثيفة ومليئة بالخصوصية

عمل كامل باليد

وبخلاف المنسوجات الميكانيكية، الرافيا ما كينساجش بالآلة، بل كيتطلب اليد والصبر والإيقاع ديال الإنسان
فهاد الخدمة كيبان دوران المعصم، وشدّ الخيط، ونَفَس الحركة، وهي علامات دقيقة اللي كتخلي كل قطعة فريدة فذاتها

 

mabelgha الرافيا عند 

كنتعاونو مع حرفيين وحرفيات مغاربة محافظين على هاد التقنيات الموروثة
وكيتخدم الرافيا مباشرة فوق جلد الجزء العلوي من الحذاء، خيط بخيط، وكيبان نقش طبيعي وملمس حيّ كيعكس الشمس والأرض ورقة الخدمة اليدوية

 

مادة بسيطة ولات ثمينة

الجمالية ديال الرافيا كتكمن فالنظام غير المتناظر ديالو، وفالحرارة والنعومة تحت اليد
الرافيا كيجسّد اللقاء بين الطبيعة واليد البشرية، مادة بسيطة كتطلعها الصنعة المغربية لمرتبة الحرفة

العودة إلى المدونة

اترك تعليقًا